المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / بسبب الفوضى والشبّيحة وعدم تجاوب القوى الأمنية: بلدية صيدا علّقت خطة تعبئة البنزين وسحبت شرطتها والمتطوّعين

بسبب الفوضى والشبّيحة وعدم تجاوب القوى الأمنية: بلدية صيدا علّقت خطة تعبئة البنزين وسحبت شرطتها والمتطوّعين
16-09-2021
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
لم يمض أكثر من أسبوع على إطلاق "لجنة شفافية وعدالة توزيع المحروقات" في صيدا لخطة تنظيم عملية تعبئة البنزين حتى اعلنت تعليق العمل بها وسحب جميع عناصر الشرطة البلدية والمتطوعين من المحطات المعتمدة، في مؤشر واضح على الاعتراف بالفشل، بسبب الفوضى وخروج الأمور عن السيطرة وعودة الشبيحة وعدم تجاوب القوى الأمنية باستثناء الامن العام.
مع بدء ازمة المحروقات، تجنّبت مدينة صيدا بقواها السياسية وبلديتها الدخول على خط تنظيم التعبئة واقتصارها على ابناء المدينة والمقيمين فيها أسوة بالمناطق الجنوبية وقرى وبلدات الجوار لما فيها من انغلاق، فيما صيدا مدينة مشرّعة الابواب ومنفتحة على الجميع، ناهيك عن ان تجارب المدن عادة ما تكون غير ناجحة ومجدية، خلافاً للبلدات ذات الاعداد السكانية المحدودة، ولكن مع اشتداد الازمة وارتفاع الصرخات الصيداوية قررت اعتماد خطة للتنظيم تقوم على التسجيل في المنصة الالكترونية، وعقد اجتماع مع أصحاب المحطات بمشاركة نائبي المدينة بهية الحريري واسامة سعد ورئيس البلدية محمد السعودي وممثلي القوى الأمنية واطلقت الخطة في محاولة لتجنب تكرار مشاهد الاذلال للمواطنين على أبواب المحطات وما تشهده بعضها من فوضى واشكالات شبه يومية وخوات.

غير ان مصادر مسؤولة في البلدية ابلغت "نداء الوطن" ان "اسباباً كثيرة ادّت الى تعليق العمل بالخطة، ابرزها غياب القوى الامنية عن التواجد عند المحطات المعتمدة باستثناء الامن العام، عدم تجاوب اصحاب المحطات من الانضمام الى الخطة واقتصارها على اربعة فقط، وهي غير كافية في مدينة يزيد تعداد سكانها عن 250 الف نسمة فظلت طوابير الانتظار على حالها، عدم قدرة شرطة البلدية والمتطوعين على ضبط الفوضى، فليس من صلاحياتهم أساساً تحمّل مسؤولية الإمساك بأمن محطات الوقود على اعتباره مسؤولية الأجهزة الأمنية وحدها، ناهيك عن عودة فارضي الخوات والشبيحة وتالياً خروج الأوضاع عن السيطرة، في ظل ما شهده بعضها من تفلت واشكالات متنقّلة كادت تؤدي الى الأسوأ".

ويؤكد رئيس البلدية السعودي لـ"نداء الوطن" ان "تجربة تنظيم التعبئة في المدينة تختلف عن القرى، تعداد سكانها 250 الف نسمة، وهناك 24 محطة نصفها مقفل حتى اليوم لاسباب متعددة واغلبيتها لا تريد تسلم البنزين تفادياً للمشاكل، ولم يشارك في المنصة سوى اربعة منها"، وسأل "اذا لم تتواجد القوى الامنية كيف يمكن تفادي الفوضى والاشكالات، فيما الشرطة البلدية غير قادرة وحدها على تولي هذه المهمة مع متطوعي المجتمع المدني"؟ ولم يخف عتبه على القوى الامنية والعسكرية، وقال: "طلبنا أكثر من مرة بتواجدها لمنع الفوضى غير ان اوامرها بعدم التدخّل، لم يتواجد الا الامن العام، نشعر ان القوى الامنية تخلّت عن جزء مهمّ من مسؤوليتها في هذه الازمة لمنع الفوضى، سيما ان اكثر من اشكال حصل تخلله ضرب سكاكين، نحن في صيدا ما زلنا نتمسك بالدولة ومؤسساتها الادارية والامنية وتحت سقف القانون ولا نريد اي أمن ذاتي حتى في مسألة تنظيم عمل المحطات، وصيدا مدينة مفتوحة للجميع ولم تقفل ابوابها امام احد، حتى محطاتها بقيت تزود المواطنين بالوقود من دون تمييز او النظر الى المنطقة او الطائفة او المذهب، صيدا ستبقى متمسّكة بالدولة".

وتابعت النائبة بهية الحريري تأمين البنزين المدعوم لمعلمي واداريي مدارس صيدا والجوار مواكبة منها لبدء العام الدراسي حضورياً وتسهيلاً للهيئات الإدارية والتعليمية في مدارس شبكة صيدا المدرسية للحضور الى مدارسهم من دون تكبّد مشقّة ومذلةّ الإنتظار على محطات الوقود للحصول على البنزين اذا وجد.

واوضح الدكتور أسامة ارناؤوط، رئيس فرع الجنوب في نقابة المعلمين والمكلف من قبل الحريري متابعة احتياجات مدارس الشبكة مع بدء العام الدراسي انه "بمبادرة من الحريري تجول صهاريج من مجموعة الكيلاني على المدارس لتزويد سيارات المعلمين والاداريين والعاملين فيها بمادة البنزين بالسعر المدعوم تقريباً بشكل أسبوعي، وبمعدل 3 مدارس يومياً حسب حاجة كل مدرسة، وبالتالي هذا يحفظ كرامة الاسرة التعليمية، ويشمل ذلك المدارس الرسمية وشبه المجانية والخاصة وأيضاً كليات الجامعة اللبنانية – الفرع الخامس. وتزامناً يجري العمل على اطلاق خطة نقل للطلاب بالإتفاق بين إدارات المدارس المتحمّسة لهذه الفكرة و"شركة البيلاني للنقل" على ان يتمّ الإعلان عن هذه الخطة فور جهوزها".

 


New Page 1