المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / الحريري زار السعودي متضامناً رسالة دعم من المستقبل لمنع استهدافه.. والبلدية مجددا

الحريري زار السعودي متضامناً رسالة دعم من المستقبل لمنع استهدافه.. والبلدية مجددا
11-07-2018
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


محمد دهشة
شكلت زيارة أمين عام تيار "المستقبل" أحمد الحريري الى بلدية صيدا للتضامن مع رئيسها المهندس محمد السعودي رسالة دعم واضحة وقوية من التيار "الازرق" سيما وان الحريري اطلق سلسلة من المواقف النارية تجاه مختلف قضايا المدينة الحياتية والخدماتية وخاصة منها ما يتعلق بأزمتي النفايات والكهرباء، مسددا رميه تجاه الامين.. العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب اسامة سعد الذي وصفه بـ "النائب المستجد"، متسائلا عما فعله حين كان داعما للبلدية الاسبق برئاسة الدكتور عبد الرحمن البزري طيلة ست سنوات خلت.
الزيارة وفتح النار، دلت بوضوح على قرار حاسم من تيار "المستقبل" بالدفاع عن البلدية ورئيسها السعودي الذي شعر انه لبرهة متروك لوحده في ساحة المواجهة دون داعميه، "المستقبل" نفسه وحليفيه في الانتخابات البلدية "الجماعة الاسلامية" والدكتور عبد الرحمن البزري، وذلك لمنع تشويه انجازات البلدية ومشاريعها التي حققت فوزا جديدا للسعودي وفريق عمله البلدي ومحاولة تصويرها على انها "مقصرة" او باتت شبه "مستقيلة" من خلال الاحياء بالتخلي عن مسؤولياتها، فضل "المستقبل" بداية التريث، والتزام الصمت تفاديا الدخول في سجال اعلامي مع "التنظيم"، غير ان تطور الامور واستمرار ما وصفه باستهداف البلدية دفعه للخروج عن الصمت واتخاذ قرار المواجهة.
قرار المواجهة نفسه، رسم صورة العلاقة المتوترة بين تيار "المستقبل" و"الناصري"، في اعقاب الانتخابات النيابية، كان يأمل التيار "الازرق" ان تفتح صفحة جديدة من التعاون بين نائبي المدينة سعد وبهية الحريري في معالجة مختلف القضايا، ادرك لاحقا ان الرهان خاطىء، قال الحريري صراحة، "هناك من يشتغل لمصلحة المدينة وهناك من يريد أن "يشتغل بالمدينة وبأهل المدينة ليبيقيهم في مربع المعاناة والقهر" .
وتؤكد مصادر صيداوية، ان زيارة الحريري شكلت رسالة دعم مباشرة، فيما شكل الاجتماع الذي ترأسه وزير البيئة طارق الخطيب لمتابعة معالجة قضية الروائح الكريهة في صيدا رسالة دعم غير مباشرة، شددت على محورية دور البلدية في معالجة القضايا البيئية والخدماتية منها ولا سيما النفايات واشتراكات المولدات الخاصة.
وفق المصادر ذاتها، فان الوزير الخطيب رسم خارطة طريق لمعالجة الروائح الكريهة، عبر مسارات متعددة، تبدأ من المعمل نفسه ومشكلة العوادم، وتشديد الرقابة عليه واصلاح الخلل في الاداء خلال شهر واحد، وتمتد الى البركة البحرية، ومنع رمي بقايا اللحوم والردم، وصولا الى الدباغات، مع وضع نقطة امنية لقوى الامن الداخلي وشرطة بلدية صيدا لمنع اي محاولة للرمي العشوائي والاهم وجود خبراء من وزارة البيئة بشكل يومي لمتابعة التطبيق الميداني.
اللافت في هذا الموضوع، ان السعودي اتهم علانية النائب سعد انه كان يعطل محاولات البلدية لنقل العوادم الى القرى المحيطة، قال بالحرف الواحد "الأمر العجيب الغريب انه حين جرت محاولات عديدة من قبلنا لنقل العوادم، كانت النتيجة ان الطرف نفسه الذي يشتكي منها اليوم هو نفسه الذي كان يمنع اقامة مطمر صحي لها في القرية- شرق صيدا، وهو نفسه طلب عدم القبول باقامة هذا المطمر وكذلك في الهبارية، ولماذا نذهب بعيدا... فبالأمس كان مجتمعا مع عدد من رؤساء بلديات إتحاد صيدا الزهراني وطلب منهم خلال الاجتماع بعدم القبول باقامة مطامر صحية في قراهم، وهو لا يزال على إصراره بأن يبقى العوادم التي تشتكي منها الناس في مكانها وكان السؤال كيف نتخلص منها فقال "خذوها الى الكوستابرافا"! اي الى بيروت، وهو نفسه ينتقد استقبال نفايات من بيروت، فلماذا يحاول رمي مشكلة ثانية على مدينة بيروت.
اما في موضوع تسعيرة المولدات الخاصة، فقد اوضح السعودي "قلنا مراراً بأن البلدية ليست هي التي تضع التسعيرة بل نحن نطبق فقط التسعيرة المرسلة الينا من محافظ الجنوب والتي تصله من وزارتي الداخلية والطاقة وحينها نطلع على ساعات القطع بكل منطقة ونطبقها على هذه التسعيرة.. هناك احتجاج من البعض على هذه التسعيرة وقالوا بأنها "خطأ"، فقلنا لهم نذهب نحن واياكم للمرجع المختص وهي وزارة الطاقة ونناقشهم بهذا الأمر إما أن نقتنع منهم اوهم يقنعوننا وبنفس الوقت اتفقنا ان من حق المشتركين تركيب عدادات وابدى اصحاب المولدات الكهربائية استعدادهم لتطبيق هذا القرار والحلول موجودة والذي يريد حلها بطريقة علمية فهذا موجود، أما الذي يريد الحل بطريقة عشوائية فهو لا يريد الحل وبدأت كلامي بأنه يجب ان نرى ونعرف ما هي ردة الفعل قبل أن نقدم على أي أمر، وفي موضوع المولدات، حصل سابقا تحرك منذ اشهر وكانت نتيجته وبكل أسف سقوط قتيلين.
احمد الحريري
بينما أكمل الحريري، خلال زيارة تضامنية الى السعودي في مكتبه في القصر البلدي: "ان ذاكرتنا لا تزال جيدة وكلنا يذكر أن "المستجد البرلماني" في المدينة كان داعما لبلدية معينة فماذا فعل؟ ونسأل الصديق الدكتور عبد الرحمن البزري من الذي عرقل المشاريع التي كان يريد تنفيذها ومن الذي وضع آنذاك العصي في الدواليب لست سنوات متتالية بغرض المُقايضة سياسياً على المدينة وقرارها، معتبرا ان زيارة وزير البيئة طارق الخطيب لصيدا والتي بدأت من البلدية تؤكد ان موضوع النفايات اصبح بعهدة الوزارة وان الحل والمرجع للحل هو البلدية معلناً التأييد والدعم الكاملين للخطوات التي اعلنها الوزير الخطيب من اجل ايجاد حل لموضوع النفايات"، مشيرا الى انه بتسعيرة المولدات فان الطرف الذي طرح هذا الموضوع لا يمون على أحد في فرض التسعيرة التي يريدها، وانما اراد بهذا الطرح رمي قنابل دخانية شمالاً ويميناً تحقيقاً لغايات اخرى "، مؤكدا ان ما حصل في الاونة الاخيرة هو محاولة للنيل من مرجعية البلدية في صيدا وما تمثله من شرعية شعبية وديموقراطية، وللنيل من شخص الرئيس محمد السعودي الذي تكن له المدينة المحبة والتقدير والاحترام لما قام به من جهود عبرت عن نفسها بانجازات نوعية على كل المستويات، وما حصل مؤخراً فيه ما فيه من التباسات وهو ضد الناس ومصالحهم.
موقف الجماعة
بالمقابل، أكد نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الاسلامية في لبنان الدكتور بسام حمود على ان وجود معمل الفرز ضرورة ويجب المحافظة عليه، الا ان ذلك لا يعني ان المعمل خالٍ من العيوب ويحتاج الى معالجة الكثير من الثغرات والأخطاء التي تتحمل إدارة المعمل مسؤوليتها وعليها إيجاد الحلول السريعة لذلك، مجددا المطالبة بوقف استقبال أي نفايات من خارج نطاق الاتحاد رغم قناعتنا ان ذلك لا يحل المشكلة ولكن للتخفيف من تداعياتها لأننا لا يمكن ان نفكر بحل مشاكل غيرنا ونحن نعيش أزمة لم نجد لها حلاً حتى الآن.
وقال حمود خلال زيارته ة محافظ الجنوب منصور ضو في سراي صيدا الحكومي بحضور عضو المجلس البلدي لمدينة صيدا حسن الشماس وعضو اللجنة السياسية في الجنوب محمد الزعتري تداولنا مع سعادة المحافظ بالاوضاع السياسية والأمنية والبيئية والاقتصادية والشؤون الحياتية والمعيشية للمواطنين لا سيما الأزمات الملحة على صعيد معالجة أزمة معمل فرز النفايات وتداعياته وقضية فواتير الاشتراكات في مولدات الكهرباء وازمة انقطاع المياه عن احياء المدينة في صيدا.
واضاف حمود: أكدنا لسعادته اننا لا يمكن ان نكون الا الى جانب المواطنين وحقوقهم المهدورة في ظل تقاعس الدولة عن القيام بواجباتها وتأمين الحياة الكريمة لمواطنيها، وحول أزمة النفايات دعونا لتحييد القضية عن السجالات السياسية والبحث عن الحلول بموضوعية لان الضرر البيئي الحاصل يصيب الجميع ولا يفرق بين غني وفقير او كبير وصغير.
وتابع: وإذ نجدد تأكيدنا على ان وجود معمل الفرز ضرورة ويجب المحافظة عليه، الا ان ذلك لا يعني ان المعمل خالٍ من العيوب ويحتاج الى معالجة الكثير من الثغرات والأخطاء التي تتحمل إدارة المعمل مسؤوليتها وعليها إيجاد الحلول السريعة لذلك، كما اننا نجدد المطالبة بوقف استقبال أي نفايات من خارج نطاق الاتحاد رغم قناعتنا ان ذلك لا يحل المشكلة ولكن للتخفيف من تداعياتها لأننا لا يمكن ان نفكر بحل مشاكل غيرنا ونحن نعيش أزمة لم نجد لها حلاً حتى الآن.
حول مشكلة العوادم وهي المشكلة الاساسية في المعمل، أكد حمود ان الحل الوحيد هو إيجاد مطمر صحي وهذه مسؤولية الدولة، والى ذلك الحين اقترحنا على سعادته ان يصار الى الزام بلديات الاتحاد بتحمل عبء عوادم نفاياتهم واسترجاعها وهي التي تقدر بنسبة ٣٠٪ او اكثر من حجم النفايات لان صيدا لا يمكن ان تتحمل هذا العبء لوحدها كما انها ليست مكب لنفايات الاتحاد وغيره.
وحول أزمة فواتير الاشتراك بمولدات الكهرباء، استغرب حمود كيف اننا بتنا نناقش النتيجة ولا نناقش أساس المشكلة والمتمثلة بتقصير الدولة عن تأمين الكهرباء للمواطنين، معتبراً ان الحل الانسب والعادل وحتى لا تتكرر مشكلة السجال حول تسعيرة المولدات عند كل شهر، ان يُصار الى تركيب ساعات كهربائية (عدادات) فيدفع المواطن ثمن ما يستهلكه من طاقة كهربائية.
وحول أزمة انقطاع المياه المتكرر، تمنى حمود على مؤسسة مياه لبنان الجنوبي ان تعمل على تأمين المياه الى الأحياء والبيوت قبل التهديد بقطع المياه وازالة العدادات وتحويل المواطنين الى القضاء.
موقف البزري
اعتبر الدكتور عبد الرحمن البزري ان زيارات وزير البيئة المتكررة الى صيدا تُشير الى أن الملف البيئي في المدينة قد تمّ التعامل معه سابقاً بكثير من اللامسؤولية، وغياب الرؤية الواضحة للدراسات العلمية السليمة، وأضاف طالما أن هذا الملف أُعيد فتحه وجُب القيام بدراسة تقييمية لكافة الملفات البيئية التي تهم المدينة إن لناحية النفايات الصلبة أو الاستشفائية، والصرف الصحي، وغيرها من الأمور التي يُعزى إليها تلوث البيئة، وانبعاث الروائح الكريهة، متمنيا أن يتم التعامل بجدية مع تهريب النفايات الى المدينة، وسوء استخدام البركة المائية، وعدم تحويل صيدا الى عاصمة للتخلص من كافة الرواسب البيئية التي تضر بطبيعة المدينة، وسلامة أبنائها، ودورتها الاقتصادية.
تيار الفجر
دعا المكتب السياسي لتيار الفجر إلى تخفيف الاحتقان السياسي في مدينة صيدا خاصة وفي لبنان عامة، وإلى اعتماد لغة الحوار والتفاهم بدل لغة الاستهزاء و الحدة. وأكد التيار في بيان لمكتبه السياسي أن الأجواء السياسية في لبنان لا تبشر بخير، وكذلك الأجواء الاقتصادية والمعيشية، والأولى الانصراف إلى تأمين حاجيات الناس الأساسية والاسراع في تشكيل الحكومة بدل التلطي خلف السجالات والمماحكات السياسية.
وشدد التيار في بيان لمكتبه السياسي أن هناك مشكلات تنتظر الحل منذ زمن وخاصة مشكلة الكهرباء التي تمثل كرة لهب تتقاذفها الأطراف كافة سواء من كان في الحكومة أو في المعارضة، وأكد أن مصالح الناس أولى بالاهتمام، وأنه لا بد من النظر إلى الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها الناس في لبنان ولا سيما فئة الشباب الذين يشكون من أزمة البطالة ويتجهون إلى الهجرة مما يشكل نزيفا للأدمغة من لبنان إلى الخارج، مؤكدا على الثوابت الإسلامية والوطنية وعلى أهمية التمسك بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة لمواجهة أي عدوان إسرائيلي أو أمريكي محتمل.
مواقف سعد
بينما اعتبر سعد أن المشاكل البيئية في مدينة صيدا تفاقمت نتيجة لعدم استماع المسؤولين للناس ومعاناتهم، مؤكداً أن الجولة الميدانية التي قام بها مؤخراً مواطنون من صيدا والجوار فضحت المستور، وكشفت حقيقة الوضع البيئي المزري داخل المعمل. وأكد رفضه لإقامة مطمر جديد في مدينة صيدا لما له من آثار سلبية في كل المجالات، مؤكدا إن مدينة صيدا ليست بخير، والبيئة أيضاً ليست بخير فيها، فهناك عدة مشاكل بيئية في مدينة صيدا، ومنها مشكلة النفايات والصرف الصحي الذي تذهب كميات كبيرة منه إلى بحر المدينة وصيدا كغيرها من المناطق تعاني من مشاكل مرتبطة بالنفايات وهو قطاع تحت قبضة المافيات في ظل غياب أي معالجة جدية وعلمية لهذا الموضوع.

نحن أمام أزمات مرتبطة بهذا الملف، ومنها معمل مدينة صيدا. في السابق تراكمت النفايات وشكلت جبلاً كبيرا جثم لسنوات طويلة على صدور أهالي المدينة. وكان من المفترض إزالته بطرق علمية، ودفعنا 34 ميلون دولار من أجل إزالته، ولكن العملية لم تجر حسب الأصول البيئية، وتم رمي الجبل في البحر دون معالجة، كما حصل هدر في المال العام.
ومن ثم أقيم المعمل، وكان من المفترض أن ينتج غاز الميثان وسماد عضوي وأيضاً هذه العملية لم تجر بشكل صحيح، واقتصر على إصدار غاز ينير شارع صغير في المدينة. قالوا إن القدرة الاستيعابية للمعمل هي بين 500 و 600 طن نفايات، ونحن نعرف أن القدرة الحقيقة هي 300 طن فقط. واستقدموا حوالي 250 طناً من نفايات بيروت ما شكل عبئاً على المعمل وأغرقه في النفايات التي يتم التخلص منها عبر تهريبها إلى الحوض البحري المحاذي له، ووضعت كميات كبيرة من النفايات في الأرض المردومة التابعة للأملاك العامة، ودفنت بشكل مخالف للقوانين.
وموقفنا حيال ذلك كان واضحاً خلال السنوات الماضية، لكن لم يسمعنا أحد من المسؤولين. لذلك استكمالاً لسلسلة تحركاتنا قمنا بجولة ميدانية كوفد وهيئة شعبية لمتابعة قضايا البيئة في صيدا، وحصل صدام مع جماعة المعمل وأدى إلى وقوع 12 جريحاً من المحتجين. وتمكنا خلال هذه الجولة من توثيق كل المخالفات؛ من تشكل جبل نفايات جديد، والعوادم المخلوطة بنفايات عضوية تنبعث منها الروائح الكريهة، تضاف إليها المياه الناتجة عن معالجة النفايات وهي مياه ملوثة وسامة ترمى في البحر وفي البحيرة المحاذية. كل هذه المسائل كنا نحتج عليها منذ سنوات، وخلال تحركنا الأخير وثقنا بفيديوهات وصور مشاهد حية وبوجود وسائل إعلام.
تحركنا جاء بعد سلسلة من التحركات التي لم تلق أي آذان صاغية لسماعها، كما وقعت عرائض من قبل أكثر من 3000 شخص اعتراضاً على الأضرار البيئية في صيدا ومحيطها. ولأن المسؤولين لا يريدون الاستماع لمعاناة الناس قمنا بهذه الجولة، ونحن بانتظار الإجراءات التي ستتخذ حيال الوضع البيئي الكارثي، بخاصة بعد ما عرضناه من مواد موثقة.
 


New Page 1