المعلومات غير متوفرة

الصفحة الرئيسية / صيداويات / التحركات الاحتجاجية الفلسطينية واللبنانية تتواصل دعما لمدينة القدس ورفضا للقرار الاميركي

التحركات الاحتجاجية الفلسطينية واللبنانية تتواصل دعما لمدينة القدس ورفضا للقرار الاميركي
11-12-2017
طباعة الخبر       أضف تعليق      أرسل الموضوع لصديق


البلد | محمد دهشة
أرخى إطلاق النار العشوائي في مخيم عين الحلوة إبتهاجا بإطلاق صواريخ من غزة الى المستعمرات الاسرائيلية، الذي ذهب ضحيته الفلسطيني عبد الرحمن ناصر، إستياء سياسيا وأمنيا وشعبيا على ابناء الشعبين الفلسطيني واللبناني في مدينة صيدا ومخيماتها لما له من تأثير سلبي على قضية التضامن مع القدس والشعب الفلسطيني والمخيمات في وجه المشروع الاميركي.
نغص الحدث الأمني الذي وقع في مخيم عين الحلوة على القوى السياسية والامنية والشعبية الاهتمام بمتابعة الاحتجاجات المتدحرجة ككرة الثلج غضبا على قرار الرئيس الاميركي رونالد ترامب اعتبار القدس عاصمة دولة الكيان الصهيوني ونقل السفارة الاميركية من "تل أبيب" اليها، حيث شهد المخيم إطلاق نار عشوائي وكثيف مع قذيفة "أر بي جي" على خلفية الابتهاج باطلاق المقاومة صواريخ من قطاع غزة الى المستعمرات الصهيونية، مما أدى الى سقوط رصاص طائش في محيط المخيم اللبناني وصولا الى مغدوشة جنوبا وحارة صيدا شمالا، والى مقتل الفلسطيني عبد الرحمن ناصر الذي نقل بحال الخطر الى إلى مستشفى الراعي" في صيدا، مصابا برأسه عن طريق الخطأ، وما لبث ان فارق الحياة، بينما سقط جريح آخر هو احمد الساري الذي نقل الى مستشفى صيدا الحكومي.
وفيما نفت مصادر فلسطينية الشائعات التي تحدثت بأن هناك اي محاولة اغتيال، أكدت ان ما جرى سببه الفلتان والعشوائية في اطلاق نار، ما أدى الى سقوط القتيل ناصر الذي عمد ذووه وأقاربه على اقفال الشارع التحتاني قرب جامع "الجميزة" احتجاجا، قبل أن يعيدوا فتحها ويصدروا بيانا يؤكدون فيه "حرصا منّا على أمن واستقرار مخيمنا الحبيب، وحقنًا لدماء الأبرياء وحرصا منّا على مصالح ابناء شعبنا، نحن عائلة الشهيد المظلوم عبد الرحمن ناصر قررنا فتح الطرقات وازالة كافة مظاهر التوتير حتى تعود الحياة إلى طبيعتها، كما نؤكد شكرنا إلى كل من وقف معنا وواسانا في مصابنا الجلل".
بينما نعى القطاع الشبابي لحركة "حماس" في المخيم، إلى أبناء شعبنا الفلسطيني عامة وإلى أبناء مخيم عين الحلوة خاصة، الفقيد الغالي عبد الرحمن ناصر والذي إرتقى بطلقات الفلتان والعشوائية، سائلين الله عز وجل أن يتغمده بواسع مغفرته ويرزقه الجنة وأن يرزق اهله الصبر والسلوان وإنا لنشهد أن الفقيد كان رمزا للهمة العالية في خدمة القضية الفلسطينية، فيما اتخذ الجيش اللبناني تدابير إحترازية وأقفل البوابتين الحديدتين في تعمير عين الحلوة.
تسليم وتعليمات
وسارعت "القوة المشتركة" الفلسطينية الى تطويق ذيول الحادث، وأعلن قائدها في مخيم عين الحلوة العقيد بسام السعد، انه على اثر اطلاق النار العشوائية المتكررة في مخيم عين الحلوة في الايام الماضية، مما أدى الى ترويع الآمنين في المخيم والجوار وايقاع بعض الاصابات وضحية، نفدت القوة المشتركة الفلسطينية سلسلة إجراءات ميدانية لانهاء هذه الظاهرة والحفاظ على امن المخيم والجوار بالتعاون مع اهالي الضحايا واهالي المتهورين من الشباب وبمشاركة مع سيادة قائد الامن الوطني لمنطقة صيدا والقوى السياسية الفلسطينية والوطنية والاسلامية والفاعليات الاجتماعية وتم استلام فخري السعدي من ذويه وتسليمه للجهات اللبنانية المختصة وعملت على معالجة ذيول الاحداث مع مختلف الاطراف في المخيم.
واضاف العقيد السعد: اذا تتقدم القوة المشتركة بأحر التعازي من اهل الضحية والمواساة للجرحى تأمل ان تكون هذه الحادثة الاخيرة في سياق حوادث اطلاق النار عشوائيا"، مشددا ان "القوة المشتركة الفلسطينية من الجميع وللجميع وتأمل تعاون الجميع لما فيه مصلحة المخيم والجوار اللبناني الشقيق".
بالتوازي، أعطى قائد قوات الامن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي ابو عرب تعليمات مشددة لقادة الكتائب والوحدات والاجهزة العسكرية العمل على محاسبة المخلين بالامن ومطلقي النار في الهواء في كافة المناسبات، ومهما كانت الظروف، مؤكدا خلال إجتماع عسكري في مكتبه في مخيم عين الحلوة بحضور قائد منطقة صيدا العميد ابو اشرف العرموشي، وقادة الكتائب والوحدات والاجهزة العسكرية وجهاز التفويض السياسي وقيادة القوة الفلسطينية المشتركة، على ضرورة التنبه من الاخبار والشائعات المدسوسة والكاذبة والتي تهدف الى زرع الفتنة بين أبناء شعبنا وابناء البيت الواحد .
مسيرة طلابية
هذا وانطلق المئات من طلاب المدارس التابعة لوكالة "الاونروا" في المخيم في مسيرة غضب، رفضا لقرار الرئيس الاميركي حيث جابت شوارع المخيم تقدمها افراد الهيئتين الادارية والتعليمية وممثلي اللجان الشعبية الفلسطينية وقد هتف الطلاب شعارات منددة بقرار الرئيس ترامب"، مؤكدين "ان من يقرر مصير القدس الشعب الفلسطيني".
والقى عضو البرلمان الطلابي الطالب في مدرسة بيسان محمد مبروكة كلمة باسم المسيرة، فادان قرار الرئيس ترامب المنحاز لصالح الكيان الصهيوني، مؤكدا على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، مطالباً القيادة الفلسطينية بالتوحد خلف الانتفاضة الموحدة لشعبنا.
إعتصام الاحزاب
وفي صيدا، نظم لقاء الأحزاب اللبنانية في الجنوب، اعتصاما جماهيريا حاشدا في ساحة "النجمة" في صيدا نصرة للقدس وتضامناً مع كفاح الشعب الفلسطيني في وجه العدوان الامريكي الصهيوني الهادف الى تهويد القدس وتصفية القضية الفلسطينية، حيث حمل المشاركون الاعلام اللبنانية والفلسطينية ورفعوا شعارات تندد بأمريكا و"اسرائيل" وتدعو إلى الالتزام بنهج المقاومة والانتفاضة من أجل التحرير.
واكد أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد في كلمة باسم المعتصمين "نحن لا نراهن على أنظمة الخزي والعار.. ونحن نعرف أن هذه الأنظمة لم تقدم لشعوب أمتها أي عزة وأي كرامة، بل هذه الكرامة والعزة التي نعيشها هي بسبب التضحيات التي قدمتها الشعوب المناضلة.."، إن الشعب الفلسطيني قادر على تحقيق أمانيه والشعب الفلسطيني نفسه يعيش في أوضاع سيئة في فلسطين ولبنان وكل قطر عربي وعلى الرغم من كل القهر والتضييق على حياة الشعب الفلسطيني في لبنان وغير لبنان، هذا الشعب بقي صامداً على الرغم مما يعانيه من أوضاع سيئة.
ونظم تيار المستقبل في صيدا والجنوب وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني وحقه في قيام دولة مستقلة عاصمتها القدس تحت شعار "القدس لنا" وذلك امام مقر التيار في صيدا تحدث فيها ممثل قائد الامن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي ابو عرب العميد نزيه سلام والمنسق العام في الجنوب الدكتور ناصر حمود الذي قال "القدس لنا " نعم سنظلُّ نردّدها حتى يتحقق الوعد.. الوعد بالعودة الى ارض فلسطين الأبيّة أرض الشهادة والشهداء وعنوان النضال العربي.. سنظلّ نردّدها حتى نعود إليها عاصمة أبدية لدولة فلسطين هويتُها عربية إسلامية مسيحية شاء من شاء وأبى من أبى.
اللقاء التشاوري
بالمقابل، أدان اللقاء التشاوري الصيداوي قرار الرئيس الأميركي، معتبرا ان قضية القدس ليس قضية اسلامية ولا مسيحية وانما هي قضية تهم الانسانية جمعاء، لما للقدس من مكانة ولما للقضية الفلسطينية من قداسة، مهنئا بعودة الرئيس سعد الحريري لمزاولة مسؤوليته الحكومية منوهين بالاجماع اللبناني على الرئيس الحريري وبالموقف الوطني لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون في التعاطي مع الأزمة ومعتبرين ان هذا الموقف هو قوة للبنان ويجب ان يستثمر به في عملية النهوض بالبلد.
وقالت النائب بهية الحريري عقب انعقاده في دارة مجدليون بدعوة منها وبمشاركة الرئيس فؤاد السنيورة، نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الاسلامية ومسؤولها السياسي في الجنوب الدكتور بسام حمود، منسق عام تيار المستقبل في الجنوب الدكتور ناصر حمود وشخصيات، لقد برهن لبنان انه في المحطات الصعبة يكون موحداً على كل الصعد سواء على صعيد الحكومة او مجلس النواب والجمعيات الأهلية والمؤسسات والفاعليات الاسلامية والمسيحية وهذه نقطة قوة للبنان ومن هنا اعتبر لبنان رسالة واكثر من وطن.
وأبدى اللقاء رفضه لظاهرة اطلاق النار في الهواء من مخيم عين الحلوة وما نتج عنها من جرحى وحالة من الخوف في صفوف المواطنين في الوقت الذي كان كل لبنان يتضامن مع القضية والشعب الفلسطيني، داعيا القوى الفلسطينية في المخيم لوضع حد لهذه الظاهرة المسيئة لقضيتهم، قائلة وهذا سيكون موضوع اساسي لدينا في اللقاءات مع الأخوة الفلسطينيين في الأسبوع القادم لنصل الى قواعد ثوابتة بموضوع عدم اللجوء الى السلاح تحت اي عنوان كان.
بري ودبور
وفي بيروت، نقل سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية اشرف دبور الى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، تحيات وتقدير الرئيس محمود عباس والقيادة والشعب الفلسطيني وتثمينهم الموقف اللبناني الرسمي والحزبي والشعبي الموحد الذي تجلى في الجلسة الاستثنائية التي دعا اليها والتوصية الصادرة عنه دعماً للحق الفلسطيني ورفضاً للمساس بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير ونضاله لتحقيق انجاز الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وابلغ دبور الرئيس بري الشكر والتقدير للمجلس النيابي اللبناني بكافة كتله حيث كان السباق في دعم القضية الفلسطينية واطلاق المواقف المشرفة والمعبرة عن اصالة وصدق الشعب اللبناني الشقيق"، مؤكدا "اننا معاً وسوياً سنصلي في القدس الشريف اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومهد سيدنا عيسى المسيح عليه السلام والمحررة من دنس الاحتلال".
والتقى السفير دبور وفدا قياديا من الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة نائب رئيس الحزب دريد ياغي الذي نقل تحيات رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط للقيادة والشعب الفلسطيني ورفضه واستنكاره للقرار الامريكي وتأكيده موقفه التاريخي تجاه فلسطين وشعبها وعلى هوية القدس العربية ومركزية القضية الفلسطينية، مؤكدا باسم الوفد موقف الحزب التقدمي الاشتراكي الثابت الوقوف بوجه القرار الامريكي الذي يتعارض مع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ويهدف الى تقويض المشروع الوطني الفلسطيني، محذرا من خطورة القرار، داعياً الى تحقيق اوسع حملة تضامن عربية ودولية تأكيداً على ان القدس عاصمة ابدية للدولة الفلسطينية وعلى وحدة الشعب الفلسطيني ودعمه في تمسكه بالثوابت والحقوق المشروعة بتقرير المصير.

 


New Page 1